ثمرة جهد تراكمي… المتفوقون في الثانوية العامة بطرطوس: التفوق نقطة بداية للتميز في المرحلة القادمة

طرطوس-سانا

حصل أربعة طلاب من محافظة طرطوس على العلامة التامة في شهادة الثانوية العامة الفرع العلمي وهي 2900، فيما كانت المرتبة الأولى من نصيب طالبة واحدة بالفرع الأدبي بعلامة 2660.

الثقة بالنفس وبالقدرة على بلوغ الهدف العلمي بالتفوق ودعم الأهل والأسرة التربوية والرعاية والاهتمام والتي يحظى بها المتفوقون ومن أعلى المستويات شكلت عوامل مهمة أجمع عليها المتفوقون مكنتهم من الحصول على المراتب الأولى.

الطالب جمال الدين عجيب من ثانوية المتفوقين الأولى بين أن نيله العلامة التامة بالفرع العلمي كان نتيجة للجهد والتعب سبقها خطة عمل درسية وهدف مبني على الوعي الكافي لتحقيق الهدف، وأضاف: إن على الطالب مواجهة نقاط القوة والضعف والظروف الضاغطة بمزيد من الإصرار للوصول إلى لحظة الفرح هذه التي تنسيه ما مضى من التعب والجهد.

ورأى الطالب علي حسن من ثانوية الشهيد أيمن ديب في قرية عنازة بحنين أن اعتماده على دراسة المعلومات الواردة في المناهج الدراسية وعدم إعطائه أي اهتمام لغير ذلك كان من أهم أسباب التفوق، مبيناً أن اطلاعه على أسئلة الدورات السابقة وسلّم التصحيح هدفه التعرف على نمط الأسئلة لتفادي الوقوع بالأخطاء البسيطة التي قد تكون سبباً بضياع علامات للطالب أو أجزاء منها، معتبراً أن النجاح ليس وليد اللحظة بل أتى مع مراحل الدراسة الأولى ليتوج الآن بالتفوق.

الطالبة نسرين مصطفى من ثانوية الشهيد أمين دبرها بالدريكيش وضعت هدفاً مسبقاً للتميز والتفوق الذي لا يقف عند الحصول على العلامة التامة بالشهادة الثانوية كما قالت بل لتكون هذه النتيجة نقطة البداية لمرحلة جديدة واعتبرت العوامل الداعمة وخلق الجو المناسب للطالب سواء في المنزل أو المدرسة من أهم الأسباب التي ساهمت بهذا التفوق.

“الحصول على العلامة التامة جاء نتيجة دعم متكامل بين الأهل والمدرسة والجهد التربوي ككل والعزيمة والإصرار لنيل هذا الشرف” كما قال الطالب خضر ونوس من ثانوية الشهيد يوسف أحمد عباس في قرية الجروية بريف صافيتا مضيفاً: أن لا شيء مستحيلاً في رحلة تحقيق الطموح وبلوغ الأهداف والغايات التعليمية في مختلف الاختصاصات العلمية والمهنية والأدبية.

حصول الطالبة هبة دروبي من ثانوية الشهيد محمد خليل حرفوش بمدينة طرطوس على المركز الأول على مستوى المحافظة والخامس على مستوى القطر في الفرع الأدبي بعلامة 2660 جاء نتيجة التنشئة التربوية التعليمية والاجتماعية لها في المنزل والمدرسة بالتزامن مع تنظيم الوقت ومعرفة الهدف والطريق الصحيح للتميز والنجاح بالاجتهاد والدراسة.

وكان إصرار الطالب علي علي لدراسة اختصاص الكهرباء سبباً لدخوله مدرسة الشهيد حسين الزير الصناعية بالقدموس ولتغيير نظرة المجتمع السلبية عن المدارس المهنية، وتابع علي قائلاً: “حصلت على علامة 287.8 في شهادة التعليم الأساسي وكان بإمكاني الدخول حينها إلى مدرسة المتفوقين لدراسة الثانوية العامة لكنني اخترت المدرسة الصناعية لأحقق رغبتي رغم استغراب الكثيرين، وبعد حصولي هذا العام على علامة 4249 من أصل 4500 بمعدل 94.4 بالمئة استطعت إثبات صوابية قراري وسأكمل دراستي الجامعية في مجال هندسة الطاقة الكهربائية، آملاً التأكيد على تثبيت فكرة الدراسة بناء على الرغبات والميول بعيداً عن النمطية والتقليد أو التقيد وضرورة تطوير المدارس المهنية قدر المستطاع”.

مدير التربية علي شحود أكد خلال استقباله وتكريم الطلاب المتفوقين على الفخر بما حققوه من إنجاز كبير نعتز به جميعا، وقال: “إن المتفوقين هم جزء من المنظومة التربوية المتميزة بالمحافظة، كما أنهم جزء مهم لبناء سورية المستقبل والغد الذي نحلم به”.

وعبر ذوو الطلاب عن فخرهم وشكرهم للجهد الكبير الذي تبذله الكوادر التدريسية في المدارس الحكومية والذي أثبت مكانة ومهنية المدرس فيها وجهده الكبير لإيصال المعلومة بدقة إلى كل طالب، وتفوق هؤلاء الطلاب وإحرازهم المراتب الأولى خير دليل على ذلك.

فاطمة حسين

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgenc